# مع سمرة الليل
من بعيد رمقت الليل آتيا يتهادى مخمورا ، مترنحا و قد إحتسى كأسا من السواد أغرقه في نشوة العتمة،....
اقترب منّي وجلس بجانبي يمشّط شعره الغرابي بكل غرور....
وعيناه المتوقدتان في سحنته السمراء تدقّقان في ملامحي بحب ،
كان مبدعا في بعث رسائله إليّ عبر الأثير دون أن ينطق بكلمة واحدة ، لم يكن بإمكاني الصمود، فقد تمكّنت منّي أناقته المعهودة التي تعبق بعطر الهدوء و السكينة، وقد عاث في نفسي حنينا عبث مدّه بكل شطآني ذات الرمل الأبيض....
، دغدغ شهيّتي للارتماء في سواد مداده القاتم، كم كنت سعيدة وقد أصبحت أمة سوداء مطيعة، أمة شاعرة فصيحة إنفكّت عقدتها للتو في حضرة مولاها ،
دون وعي رميت بكل حيائي و خجلي على جنب و علقت همومي على مشجب التجاهل و رحت أمتطي خيالي الجامح كالفارسة أحمل في يمناي قلمي أكتب في سمرته أشهى القصائد تارة و
أخلخل بقلمي شعر لحيته السوداء التي تطاولت إلى ما خلف البحر تارة أخرى ، لعلّه يغفو كالطفل على ترانيم قصائدي مستلقيا على صفحاتي العذراء على أمل أن يتنفس الصبح وأكون بذلك قد درأت عن نفسي
حربا لا قوة لي بها وأنا الأنثى الضعيفة.
#هبة الخالق

No comments:
Post a Comment