يا ليت لو يحفظ التأريخ مجراه
ماذا سنكتب للآتين معذرة صرنا غثاءا هوى رحماك رباه
كنا ندير المدى من كل ناحية والجهل من حولنا لا ما أمناه
كم أخبرونا بأنا للمدى جهة يهدى إلينا الصدى عزا سكناه
قالوا أنرنا الدجى والكون يعرفنا
إذ كم نثرنا الضيا حين إخترعناه
كم يذكر التأريخ مجدا في منازلنا لما حكمنا المدى عدلا ملأناه
قد كان فينا الهدى والفكر يسعدنا والعلم يا سادتي نبضا كتبناه
كنا سراة الهدى في كل موقعة
لما حكمنا الدجى نورا منحناه
قالوا وقالوا كثيرا عن عدالتنا
ماذا جرى؟ فالحال جافى ما ذكرناه
إذ أننا أمة لا غيثا ولا أثرا..فينا من الفقر والتجهيل يلغي ما عرفناه
الجهل فينا إختيار صار يعرفنا
والفقر من جهلنا ثوبا لبسناه
أين العقول وأين الفكر يسعفنا؟ والقول فينا هراءا كم دعوناه
لابد من عودة للأرض نعشقها
لما عشقنا النوى صرنا سباياه
من ذا يلام؟ ومن يهدي منازلنا
ذاك الشموخ وذاك العز والجاه؟
تأريخنا مشرق ماذا يحل بنا؟ يا ليت لو يحفظ التأريخ مجراه
يا ليته لو عاد ينصفنا يا ليتنا عدنا سراة وقيدا قد كسرناه
نهدى الحياة جمالا بعد عزلتنا
إذ نلحق الركب الذي جافت سراياه
حتى يعود الندى في كل زاوية
حتى تعود الرؤى لحنا عزفناه
حتى نداري الصدى في كل ناحية إذ نبتدي العزف في نبض قرأناه
إذ نبتدي العزف أفكار تزاحمنا حيث المعالي بفكر قد فهمناه
نهدي لهذا الكون أحلاما لروعته مهما يكون الذي في الماضي أضناه
العراق
د. احمدالروضان
No comments:
Post a Comment