Saturday, March 2, 2024

سألت الناس

 سألت الناس ما بال العبادِ//وناديتُ العدا،هل مِنْ منادِ؟

فنونُ السيفِ يقطعُ كلَّ شيءٍ//وفنُّ الرمحِ يخترقُ الأعادِ

وعشتُ وفي الجبالِ فنونُ عيشي//أكلتُ الحلوَ بالمرِّ الشدادِ

فشيطانٌ أُنَادى حين أقْتلْ//وجنٌّ في الجبال وكلِّ وادِ

فأرسمُ منْ خيالي ألفَ جنٍّ//أُقاتلُهُ فيهْرُبُ منْ عِنادي

فتقْتُ الأرضَ فتْقاً منْ حسامي//سبيلُ القطعِ مالهُ من نفادِ

فأكرمتُ العزيزَ بقطعِ رأسٍ//ولمّظْتُ الأعاديَ منْ سُهادِ

وألْبستُ اللئيمَ ثيابَ ذلٍّ//فتلكَ ثيابهم خَضِبٌ جيادِ

فظنّوا أنني شرِهٌ بغيضٌ//فها أبشر!!فما زلتمْ مُرادي

فويلٌ للأعادي شرّ نصْلي//وويلٌ للكلابِ من الجيادِ

فأغْمِدُ شرّ نفسي حين أبكي//فوحشةُ وحدتي تقتلْ فؤادي

فؤادي،ما فؤادي من فؤادٍ//أشيّبك الزمانُ بِذي ودادِ

تحنّ إلى محبتها حنيناً//يشقُّ الحجْبَ والسبعَ الشدادِ

وما زال الصبابةُ في علوٍّ//وما زالتْ دموعُك في الوسادِ

أيا ريحَ الصبابةِ طُفْ إليها//فإني قدْ سئمتُ من البِعادِ

فياليتَ البعيد من البُعيدِ//وياليت القريب بلا نفادِ

فسبحان الذي أعطاها حسناً//مضيئاً في الدُجى وأراهُ زادي

فإن كان العدو يخاف بئسي//فإنّي عندها أخشى كَمَادي

حُبُوك سمائِها تلك العيون//عيونُ الفَرْقَدانِ بلا سوادِ

وإني أعشق القمرَ المنيرَ//وتسْجُرنا بماءٍ من ثمادِ

أيا حوراً وخيرُ الحورِ أنتِ//بَرَهْرهةٌ مُهفْهفةُ العمادِ

وخيلي قد تكمّدَ من أنيني//ويعلمُ أنني للحبِّ بادِ

أيا فرسي وكيفَ علمتَ أنّي//أُشاطِرُك الشجاعَ من جيادي

وكيف وقدْ صفيْنا في الإخاءِ//وعندَ شدائدٍ أو في الغُمادِ

أنا الليلُ الطويلُ المكْفهرُّ//وأنتَ النَجمُ يا خيرَ الجيادِ

ومنْ ذاكَ؟يخبّرني حديثاً//بأنّك في قَؤودٍ وانقيادِ

فلا والله أنتَ بذاك حرّ//فذاكَ مُفنّدٌ أو في فسادِ

يُعلّمُني الجبانُ،وكيف يدري؟//فليس مجرباً ما في الأيادِ

بضربٍ أو بقطعٍ واستلالٍ//بجزلٍ أو بكفحٍ في قَتادِ

بطعنٍ أو بغرزٍ أو بشقٍّ//ونخْسٍ من دَراكٍ في عِنادِ

ورميٍ بالنبالِ وبالسهامِ//ولكمٍ أو بصكٍّ بالأيادِ

فبئس العيش عيشك بالتراخي//ولا تمْلك بشيءٍ من مُرادي

فلا أبكي على مرِّ الزمانِ//ولا أشكي بلائيَ للعبادِ

عمر جمال✒


No comments:

Post a Comment

صبرت ظمأ عليك

 ✿✿✿((صَبِرْتُ ظمأ عليكِ))✿✿✿ صَبِرْتُ نَبتَةِ الصحراءِ  ظَمأً    عَليكِ عَقدٌ  مضىٰ   ولازلتُ   إتوقُ    اليكِ أما شاهدْتِ  السُنونو  عادَ ...