سألت الناس ما بال العبادِ//وناديتُ العدا،هل مِنْ منادِ؟
فنونُ السيفِ يقطعُ كلَّ شيءٍ//وفنُّ الرمحِ يخترقُ الأعادِ
وعشتُ وفي الجبالِ فنونُ عيشي//أكلتُ الحلوَ بالمرِّ الشدادِ
فشيطانٌ أُنَادى حين أقْتلْ//وجنٌّ في الجبال وكلِّ وادِ
فأرسمُ منْ خيالي ألفَ جنٍّ//أُقاتلُهُ فيهْرُبُ منْ عِنادي
فتقْتُ الأرضَ فتْقاً منْ حسامي//سبيلُ القطعِ مالهُ من نفادِ
فأكرمتُ العزيزَ بقطعِ رأسٍ//ولمّظْتُ الأعاديَ منْ سُهادِ
وألْبستُ اللئيمَ ثيابَ ذلٍّ//فتلكَ ثيابهم خَضِبٌ جيادِ
فظنّوا أنني شرِهٌ بغيضٌ//فها أبشر!!فما زلتمْ مُرادي
فويلٌ للأعادي شرّ نصْلي//وويلٌ للكلابِ من الجيادِ
فأغْمِدُ شرّ نفسي حين أبكي//فوحشةُ وحدتي تقتلْ فؤادي
فؤادي،ما فؤادي من فؤادٍ//أشيّبك الزمانُ بِذي ودادِ
تحنّ إلى محبتها حنيناً//يشقُّ الحجْبَ والسبعَ الشدادِ
وما زال الصبابةُ في علوٍّ//وما زالتْ دموعُك في الوسادِ
أيا ريحَ الصبابةِ طُفْ إليها//فإني قدْ سئمتُ من البِعادِ
فياليتَ البعيد من البُعيدِ//وياليت القريب بلا نفادِ
فسبحان الذي أعطاها حسناً//مضيئاً في الدُجى وأراهُ زادي
فإن كان العدو يخاف بئسي//فإنّي عندها أخشى كَمَادي
حُبُوك سمائِها تلك العيون//عيونُ الفَرْقَدانِ بلا سوادِ
وإني أعشق القمرَ المنيرَ//وتسْجُرنا بماءٍ من ثمادِ
أيا حوراً وخيرُ الحورِ أنتِ//بَرَهْرهةٌ مُهفْهفةُ العمادِ
وخيلي قد تكمّدَ من أنيني//ويعلمُ أنني للحبِّ بادِ
أيا فرسي وكيفَ علمتَ أنّي//أُشاطِرُك الشجاعَ من جيادي
وكيف وقدْ صفيْنا في الإخاءِ//وعندَ شدائدٍ أو في الغُمادِ
أنا الليلُ الطويلُ المكْفهرُّ//وأنتَ النَجمُ يا خيرَ الجيادِ
ومنْ ذاكَ؟يخبّرني حديثاً//بأنّك في قَؤودٍ وانقيادِ
فلا والله أنتَ بذاك حرّ//فذاكَ مُفنّدٌ أو في فسادِ
يُعلّمُني الجبانُ،وكيف يدري؟//فليس مجرباً ما في الأيادِ
بضربٍ أو بقطعٍ واستلالٍ//بجزلٍ أو بكفحٍ في قَتادِ
بطعنٍ أو بغرزٍ أو بشقٍّ//ونخْسٍ من دَراكٍ في عِنادِ
ورميٍ بالنبالِ وبالسهامِ//ولكمٍ أو بصكٍّ بالأيادِ
فبئس العيش عيشك بالتراخي//ولا تمْلك بشيءٍ من مُرادي
فلا أبكي على مرِّ الزمانِ//ولا أشكي بلائيَ للعبادِ
عمر جمال✒

No comments:
Post a Comment