غاب الخليلُ
غاب الخليلُ و لم يكن معتادْ
تركَ الفؤادَ في حيرةٍ و سهادْ
سأل القصيدُ و قد إعتراهُ تعحبٌ
هل يُعذبُ معني و يجافي بعد ودادْ
هل يثورُ الحرفُ و يقاطعُ سطرهُ
هل آمنُ البلاغةَ فتهجوني بألفاظٍ شدادْ
قربتُ من هواكَ فلم يفدني تقربي
جعلتَ الحبَ بضاعةً مختومةً بكسادْ
تذهبُ و تأتي لا تبالي محبةً
و لا نار الهوي يغريكَ منها إتقادْ
في بئرِ غدركَ قد ألقيتَ مشاعري
أَمَتها حيةً يا جانيٌ بغيرِ عتادْ
للهٍ أشكو قلباً أنتَ متلفهُ
أسكتَّ نبضهُ عمداً و قطّعتَ المدادْ
فغدا فراغُ ساحتي يؤلمني صداهُ
إنْ ناحَ طائرٌ أو صفرتْ أغصانٌ عنادْ
ما حيلتي و مطري قُتل غيمه
فذبلتْ أزهاري و تحولتْ لرمادْ
يا كاسرَ القلبِ بعد أن كنتَ تملكهُ
ذنبٌ عظيمٌ و القصاصُ مرادْ
أرجعْ إليّ نقاءَ قلبي بعدما
لوثهُ غدركَ و عاث فيه فسادْ
أرجعْ إليّ ما سرقتَ و ردهُ
طهرُ الشعورِ و راحةٌ و رقادْ
إذهبْ إليهم و استجدي حباً ربما
يعطوكَ حباً فهل يعطي الجمادْ
يا منْ قتلتَ قلبي و صليتَ لهجرهِ
الحبُ جافاكَ يبعدكَ عنه بلادْ
إذهبْ من حيث أتيتَ لا تقرب ساحتي
فهواكَ مغشوشٌ و لو حديثُ ميلادْ
هذا أنا ما زلتُ أحيا و الوفاءُ داخلي
لمن يستحقُ بئس صنعكَ في هوايا بعادْ
سحقاً لحبٍ ظالمٍ لا يضمُ أطرافهُ
سحقاً لحبيبٍ غادرٍ إن عادْ
آهٍ و قد استوطنتِ الفؤادَ آهاتي
آهٍ و جرحُ التأوهِ بأعماقي في إزديادْ
أ يُعقلُ أن يكون خصمي حبيبي
آهٍ قستِ الأرحامُ علي فلذات الأكبادْ
#بقلمي
Seham Ramzy
No comments:
Post a Comment