قصاصاتٌ شعرية 184
ستنبْتُ من ضلعي بغزَّةَ نخلةٌ
تُلامسُ جُرحاً في السماءِ وتَجْهشُ
تموتُ بلا ظلٍّ ويقتُلُها الظما
وعن ملجأٍ للروحِ تبقى تُفتِّشُ
_
وكلُّ يدٍ للناسِ يوماً تَفَلَّتُ
وتبقى يدُ الرحمنِ بالخيرِ تَثْبُتُ
إلهي أَدِرْ قلبي لوجهِكَ دائماً
ففي كلِّ سمتٍ للهدايةِ مَنْبُتُ
_
لقد كانَ ذاكَ الردُّ رداً مُباشَراً
وينقلُهُ الإعلامُ حيّاً على الهوا
ليعلمَ أهلُ الأرضِ صِدْقَ وعودِنا
خُلقنا ونورَ الشمسِ في كِلْمةٍ سوى
_
إذا حاولوا ضرباً لرَّدِّ ٱعتبارِهم
فقد أدركوا عمْرَ الثمانينَ حاسما
سَيُزلِقُكم مِشْحافُنا بِسُهولَةٍ
كقِطعةِ حلوى كانَ وعداً مُسَلَّما
_
ومن القباحةِ أنْ تقولَ بأنَّ ذلكَ ...
مسرحٌ وتعيشَ وهماً كاذِبا
ما كنتَ حرفاً واحداً في نصهِ
بلْ كنتَ عقلاً في الحقيقةِ غائبا
_
وإذا شئتَ أنْ تُتَوَّجَ رأساً
فَتَحمَّلْ مدى الحياةِ صُداعا
حملَ الأُفقُ في السماءِ هُمومَ ...
الريحِ عصْفاً وثورةً وشِراعا
_
تعالَيْ إلى وجهي فراشةَ وردةٍ
فإنَّ تجاعيدَ ٱنتظاريَ مُتعبةْ
_
وقالوا لهُ أينَ الجمالُ أجابَهم
بوجهٍ سماويٍ من اللهِ يستحي
_
ولم أرَ في الأحلامِ شِبْهاً لِذَوْبَتي
بحرفٍ لربِّ العرشِ يدنو ويُمْطِرُ
أذِنتَ إلهي أن تُناجيكَ أدمُعي
ولي أضلعٌ بالحُبِّ تُصغي وتُبصِرُ
_
لقد نصَحوني ما ٱستمعْتُ لنُصْحِهم
سَمِعتُ ولكنْ بعدَ فَوْتِ أواني
تَمنَّيْتُ لو كسَّرْتُ رأسي كجَوْزَةٍ
و وَسَعْتُ أقطارَ السماءِ أذاني
_
ونحتاجُ أعماراً تُضافُ لعُمْرِنا
لننسى سنيناً لا تُشابِهُنا مضَتْ
_
إذا ظلَّ سعرُ الزيتِ يصعدُ أنجماً
يُكالُ غداً بالكُشتِبانِ مُقَطَّرا
يُوفى بهِ نذْرٌ ويُبرَءُ أبرصٌ
وتُحيى بهِ الموتى على قمحةٍ تُذرى !
محمد علي الشعار
21/4/2024
_
على الرغْمِ من صِغْرِ المساحةِ سَجْدةً
ولكنًَها تحوي الوجودَ وما بهِ
أموتُ ويبقى القلبُ عندَكَ خافقاً
لقد عاشَ طولَ العمْرِ يسجو لرَبِّهِ
_
إذا كنتُ أخشى من عبادِكَ كيفَ لا
أخافُ إلهي من لقائِكَ خالِقا ؟
وما خِفتُ من نارٍ تلظَّى وإنَّما
تخوَّفْتُ من فُقدانِ وجهِكَ عاشقا
وإنْ شِئتَ حرقي لا مَفرَّ عُقوبةً
سمعتَ دُخاني بٱسمِكَ... اللهُ ناطِقا
إذا كانتِ الدعوى مقولَةَ شاعرٍ
فقد كانَ دوماً بالأضالعِ صادِقا
تَذوَّبَ في ليلِ المُناجاةِ عابداً
وأهداكَ من فَيْضِ المدامِعِ خافِقا
محمد علي الشعار
24/4/2024
No comments:
Post a Comment