# مُتَوَحِّشَةُ الجمال #
مُتَوَحِّشَةُ الجمال
فيها صِفاتٌ لا مُتَناهية
لا تَصبو لِقولٍ
فهى دوماً لاهية
غَجَرِّيَّةُ الشَّعرِ
لا يصِفَها إلَّا
شِعر أبى العتاهية
لا شَقراء ولا سمراء
فى بشرتها رفاهية
مُتَقَلِّبةُ المِزاج
لا تَعرفُ لها ناهية
مارِقةُ السِّهام
خارِقةُ القلوبِ السَّارية
تَحوى مِن ثِمارها
قُطوفٌ دانية
ميمونةُ الوَجه
لها خُدودٌ قانية
ومِن سماتِ العقل
أحياناً تَراها عارية
لها طبع الجنون
وأطوارٌ نارية
ترمى بِسهمِ العيون
فإذا أصابت
تراها فارةٌ جارية
تُديرُ ظَهرها
عن الجريحِ وكأنَّها
من جُرحِهِ بارية
وحيناً تراها
بِثوبِ العفافِ مُتَعافية
وتُعطى انطباعاً
لكلِ ذى غرضٍ
فينْصَرِفُ عنها موَلَّيا
فلا جَدوى منها
وليس فيها راجية
وأبوها من أولى الألّْباب
وذات خُلُقٍ عالية
لم يمشى فى وَحلٍ
وسَريرَته من الشَّوائب خالية
ولا حَلَّ يوماً
إلَّا بأنوارِ هُداهُ السَّارية
فكيف السَّبيلُ إلى
صاحِبةُ النَّفسِ البالية
بقلم / ممدوح العيسوى

No comments:
Post a Comment