الصبر مفتاح الفرج
قساوة الدنيا شديدة ليس لها مدا
الصبر على التحمل أوشك أن ينفدا
إذا كان القرب منك له طقوسه
سأكون في محرابك متهجدا
أوشك قلبي أن يستريح لوصلك
كذلك سهادي فيه كاد أن يرقدا
كنت أعيش كما آخرين بين الأنام
لكن صفات عيشي بينهم فردا
تأملت خيرا بوصلك إحتراما لشخصك
يخيل لي أني قد أضعت وقتي سدى
أن حياتي البائسة جدا لها أسبابها
وخطواتي بها محسوبة تشكل فرقدا
ينئ بي الزمان القاسي كل يوم أبعدا
يتراجع باحلامي كما كان رجع الصدى
فإن تلتق يوما أشباحنا في خيال
فذاك وصفه لقاء عجيب غريب المدى
تقربه حلما المشاعر في دنيا الخيال
ويبعده كل تفكير للوصل كما حاد حدا
يذكرنا الشعر الحزين كل يوم مضى
كل غريب النصيب يماثل حالتي به شدا
وما نحن إلا أعداد من الزمان الذي
عدا في الأنام على كثير ممن عدا
نصوره كما صورة في الضمير الحي
لا نبدي الى الناس ضعفنا ما بدا
فيحسبنا الناس أقوى على تحمل الردى
نكيد يد الدهر أكثر مما يكيد العدى
لكننا إن خلونا إلى أنفسنا بكينا دموعا
تجيش خواطرنا ولا نستجير بالردى
وإن لاح من وجهك إبتسامة فرح
حمدنا الله كثيرا وبالشكر ركعا سجدا
نحذر العاذلين أن ترانا عيونهم حقدا
وكذلك من البؤس الذي عليه أن نحسدا
هل يازمان كما للأخرين لهم توددا
عاشو النعيم بحياتهم وأيام سعدا
أما أنا فنصيبي من الدنيا الأنين
المسرمدا
السنين تمضي فقد أوشك العمر أن ينفدا
يانفس صبرا على ماجرى من البعد
فلا تجد من يمد لك في محنتك يدا
عبدالواحد الجاسم
No comments:
Post a Comment